الذهبي
162
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام
وأشرافها وشجعانها المذكورين ، وكان جوادا ممدّحا . ولي فتوحات عديدة ، وولي البصرة لابن الزّبير . وحدّث عن : ابن عمر ، وجابر ، وأبان بن عثمان . روى عنه : عطاء بن أبي رباح ، وابن عون . ووفد على عبد الملك ، فتوفّي بدمشق ، وقد ولي إمرة فارس . قال المدائنيّ : ولد هو ، وعمر بن سعد بن أبي وقّاص ، وعمر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام عام قتل عمر [ ( 1 ) ] . وقال الوليد بن هشام القحذميّ : قام رجل إلى المهلّب فقال : أيّها الأمير أخبرنا عن شجعان العرب . قال : أحمر قريش ، وابن الكلبيّة ، وصاحب النّعل الديزج ، فقال : واللَّه ما نعرف من هؤلاء أحدا ، قال : بلى ، أمّا أحمر قريش فعمر بن عبيد اللَّه بن معمر ، واللَّه ما جاءتنا سرعان خيل قطّ إلّا ردّها ، وأمّا ابن الكلبيّة فمصعب بن الزّبير ، أفرد في سبعة ، وجعل له الأمان ، فأبى حتّى مات على بصيرته . وأما صاحب النّعل الدّيزج فعبّاد بن الحصين الحبطيّ [ ( 2 ) ] ، واللَّه ما نزل بنا شدّة إلّا فرّجها ، فقال له الفرزدق ، وكان حاضرا : إنّا للَّه ، فأين أنت عن عبد اللَّه بن الزّبير ، وعبد اللَّه بن خازم السّلميّ ! قال : إنّما ذكرنا الإنس ولم نذكر الجنّ [ ( 3 ) ] . وقال حميد الطويل ، عن سليمان [ ( 4 ) ] بن قتّة قال : بعث معي عمر بن عبيد اللَّه بألف دينار إلى عبد اللَّه بن عمر ، والقاسم بن محمد ، فأتيت ابن عمر وهو يغتسل في مستحمّه ، فأخرج يده ، فصببتها فيها ، فقال : وصلته رحم لقد
--> [ ( 1 ) ] تاريخ دمشق 13 / 169 أ . [ ( 2 ) ] بفتح الحاء المهملة والباء الموحدة وفي آخرها الطاء ، نسبة إلى الحبطات وهو بطن من تميم . . . ( اللباب في الأنساب لابن الأثير ج 1 ص 275 ) . [ ( 3 ) ] الأخبار الموفقيات 560 ، 561 ، والكامل للمبرّد 1 / 241 ، التذكرة الحمدونية 2 / 407 ، 408 ، رقم 1052 ، والمستطرف 1 / 225 وفيها ورد « ابن الكلبية ، وأحمر قريش ، وراكب البغلة » بدل « صاحب النعل الديزج » . [ ( 4 ) ] في الأصل « سلمان » والتصويب من تعجيل المنفعة .